الشيخ السبحاني
681
المختار في أحكام الخيار
الذي يشتري به دراهم فلا يصلح دراهم بدراهم « 1 » . وربّما كان فيه زيادة أو نقصان وذلك ربا . والرواية واردة في مورد السلف ، والذيل صريح في النهي عن التفاضل ، لا مطلقا فإذا كان الحكم في مورد السلف كذلك يكون مثله في مورد النسيئة الذي هو مورد البحث فلا يجوز للبائع أن يشتري بدراهمه التي على ذمّة المشتري طعاما منه بالتفاضل لأنّه يكون باع طعاما بطعام لبّا ، وإن كان الظاهر على خلافه وهو أنّه باع طعاما بدراهم ، ثمّ اشترى بها طعاما سواء كان نفس ذلك الطعام أو غيره . وبذلك يظهر عدم الفرق بين الصورة الثانية اشتراء نفس ما باعه منه أو اشتراء مجانسه منه ، ولا فرق بين حلول الأجل أو بعده كما لا فرق بين النقصان والزيادة . وأمّا تقييد التفاضل في عبارة النهاية بالنقصان ، لكونه الغالب في أخذ الجنس مكان الدراهم التي في ذمّة صاحب الجنس بخلاف الآخر أي أخذ الدراهم مكان الطعام بالسلف ، فإنّ الغالب فيه هو الزيادة ولأجل ذلك لم يمنع عن اشتراء المتاع الآخر في الحال قال : « فإن أخذ في المبتاع متاعا آخر ( من جنس آخر ) بقيمته في الحال لم يكن بذلك بأس » . هذا غاية توضيح لكلام الشيخ ولعمر الحق إنّ الشيخ بلغ في الدقّة إلى القمّة ، ولو كان التعبير يرافق الدقّة ، لكان ممتازا في التأليف ولكن التعبير فوق ذهن المتعلّم ولأجل ذلك أوضحنا المقام - مع أنّه ليس من واجب المحاضر في المسائل الاجتهادية .
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 13 ، الباب 11 من أبواب السلف ، الحديث 12 .